تخط إلى المحتوى

رئيس التحرير: ميراث
يصدر من مصر إلى كل المحافظات

ميراث

قماش مصري
وتصميم لا يتكرر

القطن المصري

بدأت زراعة القطن طويل التيلة في مصر على نطاق واسع في عشرينيات القرن التاسع عشر، ومنه صار للقماش المصري اسمه.

حقل قطن في مصر
حقل قطن في مصر

بدأت زراعة القطن طويل التيلة في مصر على نطاق واسع في عشرينيات القرن التاسع عشر، وصار القطن المصري منذ ذلك الحين من أشهر أنواع القطن في العالم بطول أليافه ونعومتها. امتدت حقوله في الدلتا والصعيد، وقامت حوله صناعة كاملة من الحلج والغزل والنسيج. وقماش ميراث قماش مصري، ابن هذا التاريخ.

التفاصيل، قراءة دقيقة واحدة

القماش المصري

قماش ميراث قماش مصري، ونحن نقولها بفخر لا بحكم العادة. فمصر من أقدم البلاد التي عرفت النسيج، ومن أشهرها في القطن على وجه الخصوص.

في عشرينيات القرن التاسع عشر بدأت زراعة القطن طويل التيلة في مصر على نطاق واسع، وسرعان ما صار القطن المصري معروفا في أسواق العالم بطول أليافه ونعومتها ومتانته. امتدت حقوله في الدلتا والصعيد، وصار موسم جنيه حدثا ينتظره الفلاحون كل عام، يخرجون فيه أسرا كاملة إلى الحقول، رجالا ونساء وأطفالا، يجمعون اللوز الأبيض باليد.

وحول القطن قامت صناعة كاملة: محالج تفصل الألياف عن البذور، ومغازل تحولها إلى خيوط، ومصانع تنسج الخيوط أقمشة. وفي عشرينيات القرن العشرين قامت في المحلة الكبرى واحدة من أكبر شركات الغزل والنسيج في المنطقة، وصارت المدينة اسما يرتبط بالقماش في أذهان المصريين.

حين نختار قماشا مصريا، فنحن نختار أن نكون حلقة في هذه السلسلة الطويلة، وأن تبقى قيمة ما نصنعه في البلد الذي نعيش فيه. ونعرف أيضا أن القماش أول ما تشعر به حين تلبس القطعة، قبل أن ترى التصميم أو تقرأ الاسم. لذلك يبدأ كل شيء عندنا من القماش.

وللقماش المصري مكانة خاصة في ذاكرة الناس هنا. كثيرون يذكرون أمهاتهم وهن يتفحصن القماش في المحل بين أصابعهن قبل الشراء، ويسألن البائع إن كان مصريا. لم يكن ذلك سؤالا عن الوطنية فقط، بل عن الجودة أيضا؛ فقد ارتبط القماش المصري في أذهان أجيال بالمتانة والراحة. ونحن نريد أن يبقى هذا السؤال جوابه نعم.

حقل قطن في مصر
حقل قطن في مصر

صنعة عمرها آلاف السنين

على جدار مقبرة خنوم حتب في بني حسن بالمنيا، رسم فنان مصري قبل نحو أربعة آلاف عام مشهدا لنساجين حول نول، وإلى جوارهم رجل يغزل الخيط. المشهد بسيط وواضح: خيوط مشدودة، وأيد تعمل، وقطعة قماش تولد ببطء. وما زالت الصنعة نفسها حية حتى اليوم بأشكال مختلفة.

عرف المصريون القدماء الكتان ونسجوه رقيقا حتى صار يشف عما تحته، ولبسوه في حياتهم اليومية ولفوا به موتاهم. وفي العصر القبطي، بين القرن الرابع والسابع الميلادي، نسجوا قمصانا من الكتان زينوها بزخارف من الصوف الملون عند الرقبة والأكمام، وما زالت قطع منها محفوظة في متاحف العالم بخطوطها وألوانها.

ثم جاءت ورش الطراز في العصور الإسلامية، حين اشتهرت مدن مثل تنيس ودمياط بأقمشتها التي تكتب عليها الأسماء والأدعية. وتغيرت الأدوات مع الزمن، من النول اليدوي إلى الماكينة، لكن الفكرة بقيت: قماش يصنع بعناية ليعيش.

لا ندعي أننا نكمل هذا التاريخ وحدنا، لكننا نراه في ما نفعل كل يوم. حين نختار خامة، أو نراجع خياطة، أو نرفض قطعة لأنها لم تخرج كما ينبغي، نتذكر أن هذا البلد عرف الإتقان قبل غيره بزمن طويل، وأن الإتقان هو ما يجعل الشيء ميراثا.

نساجون على جدار مقبرة خنوم حتب، بني حسن
نساجون على جدار مقبرة خنوم حتب، بني حسن

من القطن إلى القطعة

قماش ميراث قماش مصري. وهذه رحلته من الحقل حتى يصل إليك.

  1. حقل قطن في مصر

    القطن

    يزرع القطن في مصر على نطاق واسع منذ قرنين، في حقول الدلتا والصعيد.

    حقل قطن في مصر

  2. جني القطن في مصر، ١٩٥٥

    الجني

    يجمع القطن باليد في موسمه، كما جمعته أجيال كثيرة قبلنا.

    جني القطن في مصر، ١٩٥٥

  3. عينة من القطن المصري الخام

    الخيط

    ينظف القطن الخام من بذوره، ثم يغزل خيطا.

    عينة من القطن المصري الخام

  4. نساجون على جدار مقبرة خنوم حتب

    النسيج

    ينسج الخيط قماشا. وهي صنعة عرفها المصريون منذ آلاف السنين.

    نساجون على جدار مقبرة خنوم حتب

  5. خياط مصري أمام ماكينته

    الخياطة

    يقص القماش المصري ويخاط، فيصبح قطعة من ميراث.

    خياط مصري أمام ماكينته